مدينة الضباب -لندن

 

مدينة الضباب ,أكبر مدينة في أوروبا وعاصمة بريطانيا. 


  هنا لندن 



 

تُعتبر لندن واحدة من الوجهات السياحية الهامة والمحببة لدى الكثير من السياح في العالم. تتميز بمناظرها الطبيعية الخلابة ومعالمها السياحية الشهيرة,والتي جعلتها تتفوق على غيرها من الوجهات السياحية العالمية، مثل الآثار القديمة والقصور، والمتاحف، والأبراج، وغيرها.

 

في هذا المقال، سنكتشف معًا أبرز الرموز والمعالم الشهيرة في هذه المدينة الساحرة، لنتعرف على تاريخها المثير.

 

-  عمود الحلاقين: 




عند تجوّلي في الأزقة، لاحظت وجود عمود ذو لونين، أحمر وأبيض، وأحيانًا أزرق، عند معظم صالونات الحلاقة. قد يبدو عمودا عاديًا، ولكن اكتشفت أنه يحمل قصةً خاصة.

في العصور الوسطى القديمة، كان دور الحلاق ليس مقتصرًا على حلاقة الشعر واللحية فقط، بل كان يقوم بنزع الدم بواسطة أدوات حادة مثل المقص وموس الحلاقة، وكذلك يقوم بخلع الأسنان عند الضرورة. وفي حالات الحروب، كانوا ينفذون عمليات جراحية في ساحات المعارك.

وبالتالي، يُمكن اعتبار الحلاق كان بمثابة الطبيب ليس فقط في بريطانيا، ولكن في العديد من بلدان العالم، تمامًا مثل شخصية أبو عصام الحلاق في مسلسل باب الحارة.

أما بالنسبة للعمود الملون، فإنه في الماضي كان يُرمز إلى لون الدم والمناديل التي كانت تستخدم للفصد الدموي العلاجي، ويُشير أيضًا إلى أن الحلاق كان يقوم بالعمليات الجراحية. وحتى الآن، تبقى تلك الأعمدة معلقة عند أبواب الحلاقين في لندن وبعض الدول الأخرى. 


-  كبائن الهاتف، الحافلات وصندوق البريد : 


لا تخلو شوارع لندن اليوم من اللون الأحمر، سواء في الحافلات الحمراء، كبائن الهاتف أو حتى صناديق البريد، جميعها تمثل رموزًا مهمة للندن.

 تم تصميم صندوق الهاتف الأحمر في عام 1880م من قبل جايلز جيلبرت سكوت بدعم من مكتب البريد، جنبًا إلى جنب مع صناديق البريد الحمراء وحافلات لندن الحمراء.

 في البداية، تم استخدامها فقط في لندن، ولكن مع مرور الوقت انتشرت في جميع أنحاء المملكة المتحدة. 


مع تطور التكنولوجيا في العصر الحالي، أصبحت كبائن الهاتف لا تستخدم كما كانت تستخدم في السابق، بل أصبحت ملجأً قذرًا للمخمورين. ظهرت العديد من الأفكار لإعادة استخدامها، مثل استخدامها لشحن الأجهزة المحمولة. 

أما الحافلات وصناديق البريد، فلا تزال تستخدم حتى اليوم.  

 

-  ركن المتحدثين (Speakers' Corner) :



ركن الخطباء في حديقة الهايد بارك الشهيرة نشأ أثناء الصراعات البرلمانية، خلال الربع الأول من القرن التاسع عشر في بريطانيا. يُسمح فيه بإلقاء الخطب وإجراء النقاشات، التي عادة ما تكون سياسية أو دينية. 


وقد ألقى على هذا الركن خطباء مفوهين مثل كارل ماركس وونستون تشرشل. ولا زال هذا الركن في يومنا الحالي منبرًا مفتوحًا للكثير من الخطباء.

 

-  ساعة بيغ بن (Big Ben):


تعد من أشهر المعالم السياحية في لندن، حيث يتهافت العديد من الزوار لرؤيتها والتقاط الصور بجانبها.

يعود عمر الساعة إلى أكثر من قرن ونصف، حيث تم انشاؤها وافتتاحها في عام 1858م. ويضم برج الساعة من الداخل متحفاً وجرس الساعة.

 


كان الاسم الرسمي للساعة بيغ بن هو برج الساعة. لكن في عام 2012، تمت إعادة تسميته إلى برج إليزابيث (تكريماً للذكرى الستين لعهد الملكة).

لكنه لا زال معروفًا بين الناس ببرج الساعة 


-  هارودز (Harrods) : 


 في البداية تم تأسيس المحل كمحل صغير في عام 1824، وقام تشارلز ديغبي نجل تشارلز هنري هارود بتطوير عمل والده بشكل ملحوظ، وتم نقل المحل وتوسيعه إلى مقره الحالي في منطقة هايد بارك. 

يعد محل هارودز المكان الوحيد والأول الذي يعرض أكثر السلع ثمنًا واحتكارًا.

من أشهر الماركات وأكبر المصممين في العالم، وما يميز السلع فيه أنها تُنتج بنسخة واحدة فقط في العالم.


وبعدها تم بيع هارودز عدة مرات، وفي عام 1985 كانت عملية البيع الأخيرة لرجل الأعمال المصري محمد الفايد، والتي أثارت جدلًا واسعًا في ذلك الوقت.  


وحرص الفايد حتى يومنا الحالي، على إحياء الحضارة المصرية في هارودز.

 

-  متحف الشمع  مدام توسو ((Madame Tussauds

 


يخفى علينا أحيانًا، التأمل في أصل الأشياء كيف بدأت ومن أين أتت  

متحف مدام توسو أو متحف الشمع كما هو متعارف عليه ,الذي اشتهر بمنحوتات شخصيات شهيرة وعالمية. 

لكن ماهي القصة التي تقف وراء هذا المتحف ومن هي مدام توسو؟ 


ماري غروسهولتز

ولدت في في فرنسا عام 1761م ,توفي والدها في صغرها وانتقلت للعيش مع والدتها وزوجها طبيب التشريح وهاوي النحت, فتعلمت النحت على يده.

  

ومن نجاحاته شارك في تقديم تماثيل شمعية للنبلاء، داخل القصور الفرنسية. وأتقنت ماري النحت بمهارة كذلك، وسرعان ما انتشر أسمها بين النبلاء. ثم تزوجت بعد ذلك لتصبح ماري توسو.


 

لكن حدث ما لكم يكن بالحسبان، عند اندلاع الثورة الفرنسية في 1789م، قبض الثوار على مدام توسو لولائها للملك. وتم تعليقها على حبل المشنقة مثلها مثل باقي النبلاء الذين قتلوا على أيديهم. 

لكن فنها كان شفيعًا لها، فاقترحت عليهم صنع تماثيل شمعية لنبلاء الثورة فوافقوا على ذلك.

 ومع نهاية الثورة، هاجرت إلى لندن لعرض أعمالها الفنية وقررت فتح متحفًا للشمع. وتوسعت أفرع المتحف في مدن أخرى مثل دبي ,أمستردام وهونغ كونغ , لاسفيغاس , نيويورك , كوبنهاغن وإسطنبول. 



المتحف يقدم تجربة فريدة وممتعة للزوار حيث يمكنهم التقاط الصور مع تماثيل شمعية لشخصياتهم المفضلة. وهناك غرفة تدعى (غرفة الرعب) تضم أهم شخصيات الجريمة التي عرفها التاريخ. 


في الختام

مدينة لندن مليئة بالأماكن التاريخية التي تستحق الاستكشاف,اكتفيت هنا بهذه الأماكن التي سبقت لي زيارتها .


 

بقلم: دلال محمد الجريذي .


 *جميع الحقوق محفوظة لا يجوز النقل أو الاقتباس دون  أذن الكاتب. 






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة الدب تيدي الشهير

فيلم الاختراق الكبير (The Great Hack )

شعر إيراني - سجادة فارسية