مسلسل اختطاف

 

اختطاف




 

مسلسل درامي تراجيدي سعودي تدور أحداثه حول فتاة تم اختطافها قبل 20 سنة واحتجازها في مزرعة، حيث مارس الخاطف على تلك الفتاة جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي. ومن جهة أخرى محاولات عائلة الفتاة في إيجادها والبحث عنها بكل الطرق والوسائل الممكنة.  قامت بدور الفتاة لينا الفنانة إلهام علي وخالد صقر بدور الخاطف وعبد الاله السناني وليلى السلمان وآخرون شاركوا بالعمل. المسلسل من تأليف الكاتبة أماني السلمي وإخراج المخرج البريطاني مارك سليبرز.

 

فكرة المسلسل جديدة نوعًا ما على الدراما السعودية وهي من النوع الجريء لأصحاب القلوب القوية فهناك ممارسات ولقطات مارسها الخاطف مع لينا لا تصح مشاهدتها مع الأطفال. منذ بداية خطفها من السوق الشعبي وحبسها وتعذيبها وحتى تجويعها وأخرى كجعلها تحمل جنينًا في بطنها ثم محاولة إسقاطه عن طريق ضربها ضربًا مبرحًا. مسار المسلسل مسار تشويقي جدًا رغم تلك المناظر العنيفة إلا وأن الخاطف أستفز المشاهد بأفعاله البشعة وهذه نقطة لإثارة الحماسة تدفعك لإكمال باقي الحلقات.

الحوار كتب بطريقة متمكنة فالحوارات التي دارت بين الأب والأم والكشف عن مشاعرهم اتجاه ابنتهم المفقودة أو حتى حوار الأب مع المحقق جذبني من الحلقة الأولى ولم يكن بالمستوى الركيك أبدًا.




أوضح لنا المسلسل سيكولوجية المجرم وخصوصًا الخاطف المختل بصورة درامية ممتعة وانفصامه الواضح حيث كان بارًا بأمه وحسن السيرة أمام كل من يعرفه مخبئًا من ورائهم الوجه الأخر له.

 أيضًا حالته النفسية المتقلبة هو يحب لينا ويكن لها المشاعر لأنها تطيعه وتقدم له كل ما يرغب دون رفض لكن عند فعلها لأمر يزعجه ينقلب فورًا لوحش مخيف.



وهذه هي أغلب الحالات التي يكون عليها المجرمين وخالد صقر أجاد تجسيد الشخصية بعناية فائقة جدًا.  


 

المسلسل عرض 3 شخصيات قامت بها إلهام علي:

الأولى هي لينا المخطوفة الشخصية الضعيفة المهزوزة والثانية خلود الأخت التوأم للينا وهي على نقيض أختها تمامًا والثالثة دور طيف وهي القرين الذي حفز لينا وشجعها على الهروب. حوار المونولوج بين طيف ولينا فكرة جديدة أضاف بها للمسلسل المزيد من الأثارة.  الهام علي أتقنت جميع الشخصيات بمهارة عالية جدًا وحس عالٍ.

أما بالنسبة للموسيقى المستخدمة كانت مناسبة جدًا للجو العام للمسلسل ولقطاته ومشاعر الخطف مثل الأفلام العالمية تمامًا وهذا يعود لمهارة المخرج.

 

هناك بعض الثغرات التي لاحظتها:

- الخاطف قام بخطفها وهو في عمر كبير تقريبًا 18 وهي كانت صغيرة في عمر العاشرة. هي كبرت وبلغت من العمر 20 عام لكن هو لم يتغير رغم كبر سنة أي تقريبًا وصل الأربعين عام أو التاسعة والثلاثون وهو بنفس الهيئة حتى بعد سنوات.

- أيضًا عند سماح خالد للينا بمشاهدة التلفاز كانت لينا تشاهد برامج الأطفال منها سبونج بوب وسبونج بوب لم يكن معروفًا في تلك الفترة القديمة.


 عند حملها كيف شعرت بأنها حامل وكيف تعلمت استخدام  كاشف الحمل علمًا بأنه كان -
 يزودها  بالكتب لتقرأ وتقضي وقتها من خلالها أي ربما تكون مطلعه لكن لن تكون بهذا القدر من  الاطلاع والمعرفة وهي بتلك الشخصية المهزوزة جدًا بل وكأنها طفلة صغيرة

 


 

لم يعجبني استغلال فكرة  لبس النقاب وجعله سببًا مساعدًا في إيجاد لينا وكأنه  العائق عن ايجادها طيلة تلك السنوات, دسهم لتلك الرسائل الضمنية بين القصص بات واضح المقصد .

 

أيضًا لاحظت شرب المجرم للخمرمع صديقه و من وجهة نظري من الخاطئ جعل لقطات شرب الخمر جزءًا في كل قصة تعرض، فنحن نحتاج أن نرتقي بشعوبنا لا أن نساهم في هبوطها من خلال ما نقدمه لهم.

 

وفي النهاية غير المتوقعة والتي أثارت ضجة المشاهدين حيث وصفوها بالسيئة إلا وأنهم لم ينتبهوا لتلك الحالة التي طرحها المسلسل وهي متلازمة ستوكوهولم وهي حالة نفسية تتعاطف فيها الضحية مع الجاني وتتشكل مشاعر إيجابية تجاهه على خلاف مشاعر الخوف والحزن والكره التي نتوقعها من الضحايا وهذا هو العمق التي أرادت الكاتبة أن نتعرف عليه ونتطرق له، وللأمانة استمتعت كثيرًا في مشاهدته.

 

تقييمي: 4.5/5


بقلم:دلال محمد الجريذي 


 *جميع الحقوق محفوظة لا يجوز النقل أو الاقتباس دون  أذن الكاتب. 

 

 

 

تعليقات

  1. تعليقك جدا جدا جميل استمتعت وأنا أقرأ واتحمس للسطر الي بعده …كلامك عن المسلسل اكثر من رائع كذلك طريقة سردك للموضوع جدا جذابة ومشوقه …المعلومات الي كتبتيها وتعليقاتك كانت مختصره واعطتنا فكره كبيره جدا عن المسلسل ما شاء الله تبارك الرحمن أسأل الله ان يزيدك من فضله ويبارك فيك …كل الحب والتقدير والكاتبة والاعلامية دلال محمد الجريذي …كاتبة من نوع فريد ..استمري💐🤍

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة الدب تيدي الشهير

فيلم الاختراق الكبير (The Great Hack )

شعر إيراني - سجادة فارسية