مسلسل رشاش

 

 مسلسل رشاش






 

نبذه عن المسلسل: يتناول المسلسل قصة مجرم  (يدعى رشاش) ترأس عصابة في الثمانينيات الماضية مارس فيها أفعاله البشعة من قتل وتهريب للمخدرات وقطع الطرق. هو مسلسل سعودي من بطولة يعقوب الفرحان الذي جسد دور البطل ونايف الظفيري، فايز بن جريس وغيرهم من الممثلين. وكان من إخراج كولين توج وتأليف توني جوردن وإعداد سهى آل خليفة. وهو عبارة عن مسلسل يمتد لثمان حلقات تعرض حلقة واحدة أسبوعيًا. قصة المسلسل مأخوذة عن شخص يدعى رشاش العتيبي حيث كان من أخطر المطلوبين في المملكة العربية السعودية. تروي القصة كيف بدأ بتمرده وتكوين أفراد عصابته المتمثلة بمعارفه وأصدقائه ومن ثم ممارستهم لأعمال العنف والنهب والسرقة ومحاولات الشرطة في القبض عليه وملاحقته حتى سقط أفراده واحدًا تلو الأخر ومن ثم القبض عليه وتنفيذ حكم الإعدام به في النهاية.   

 

أهم النقاط التي أثارها المسلسل:

تم تجسيد دور المجرم رشاش بحبكة بطولية بطريقة بنيوية استثارت الحماسة لدى المشاهدين وذلك دفعهم للتعاطف معه والدفاع عنه والاعتزاز به وكأنه هو المظلوم وليس الظالم وأن ما قام بفعله هو عمل بطولي هوليوودي لاق رواجًا وتشجيعًا كبيرًا أدى ذلك إلى نسيان وتهميش الجانب الإنساني للقصة الحقيقة وما ترتبت عليها من مساوئ.

 




هدف المسلسل ومن قام على العمل عليه هو الحصول على ذلك الرواج ونسبة المشاهدات العالية فقط بصورة سطحية من خلال إخراجه بطريقة مختلفة عن ما اعتاد عليه المجتمع العربي وخصيصًا السعودي ,ولم  يأخذ بعين اعتباره السلبيات  التي من الممكن أن تطرأ بسببه سواء على المستوى القبلي أو على مستوى الجريمة والتمرد وتأثير ذلك على الفئة الأكثر تعرضًا  ألا وهم الأطفال والمراهقين رغم وجود تنبيه في بداية عرض الحلقات بأنه لا يتناسب مع أعمارهم لكن ذلك ليس كافيا ولم يكن جديرًا بالاهتمام في ذكر القصة التاريخية الحقيقة دون تدليسها وتلفيقها والتنويه بأنها ليست القصة الحقيقة وذلك تشويه للتاريخ . 

 اظهار الجيش السعودي بصورة مسيئة بكثرة تدخين السجائر وانتشار المخدرات ولعب القمار في مجالسهم وذلك يعكس صورة سلبية حول الجيش السعودي ويترك انطباع سيء فهذا الأمر مخالف لأوامر الدين الإسلامي قبل كل شيء ومخالف للتربية الإعلامية التي نفتقدها لكثرة مشاهد التدخين واستخدام الالفاظ غير اللائقة في المسلسل.   

الإساءة لنساء اليمن بصورة مباشرة في المسلسل وارتباطهم بالمخدرات مما أثار الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي بين الناس وهذا يولد الكره ويزيد الفجوة ويترك فرصة لأعداء الدولة والمؤيدين للحوثي بأن السعودية هي من قامت بظلمهم.

 

الخلفية الموسيقية (الساوند باكجراوند) المستخدمة في المسلسل لا تمت للمجتمع السعودي بأي صلة فكانت أصوات لمزامير تركية فلو كانت عود أو دف لكانت أقرب للواقع بشكل أكبر.

هناك بعض الأغلاط السياقية في المسلسل مثل الحقيبة السوداء التي استخدمت للسرقة كونها حديثة وليست من تلك الحقبة والمطاعم في المسلسل لم تكن قسم أفراد وقسم عائلات بل مختلطة وزوجة فهد الشرطي تكشف وجهها عن أخي زوجها وهذا لم يكن متعارف عليه في تلك الفترة. ورغم وجود الكثير من الممثلين السعوديين في الوقت الحالي إلا وأنه تمت الاستعانة بممثلين غير سعوديين وكان ذلك واضحًا في بعض الأدوار لاختلاف اللهجة.




نهاية المسلسل لم تكن بالمستوى المطلوب فكان هناك أشبه بالبعثرة فعندما تم إطلاق النار من قبل رشاش على الضابط فهد سقط أرضًا لم يفر رشاش بالهرب بل أستطاع فهد أن يعاود على الوقوف والامساك به بكل سهولة وبدون مقاومة فهذا استسلام، وعند وضع رشاش بالسجن وزيارة الضابط فهد له فما كان منه سواء الإصرار والاستمرار على خطأه وبأنه سيبقى قويًا حتى في قبره وستبقى ذكراه بين الناس فذلك ترك حالة من التشويش على الجمهور فكان استسلام ثم إصرار دون الشعور بالذنب.

 

من تأثيرات تلك الشخصية ظهور الكثير من المقلدين والمقتدين به ومقاهي تحمل اسمه وعباراته الشائعة بسرعة هائلة لو كانت شخصية جيدة وقدوة حسنة ومثال يحتذى به هل كانت ستلاقي مثل هذا؟ 




بقلم: دلال محمد الجريذي. 



*جميع الحقوق محفوظة لا يجوز النقل أو الاقتباس دون  أذن الكاتب. 

 

 

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة الدب تيدي الشهير

فيلم الاختراق الكبير (The Great Hack )

شعر إيراني - سجادة فارسية